العز بن عبد السلام

30

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

وأما التخلق به : فالتكلم بكل ما دلك عليه وأرشدك إليه ، مما يزلفك لديه من ذكره وشكره وتلاوة كتابه وإفهام خطابه وتعليم كل ما أمرك بتعليمه ، وتفهم كل ما أمرك بتفهيمه ، والأمر بكل معروف ، والنهي عن كل منكر . والكلام ثلاث : كلمة ترضي مولاك ، وكلمة تسخطه ، وكلمة محتملة ، فعليك بالكلمات المرضيات ، وإياك والكلمات المسخطات والموهمات ، وقد جمع ذلك صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله : " من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " " 1 " . ودليل التخلق به : قوله تعالى : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ . . [ آل عمران : 104 ] الآية . وقوله : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ . . . [ البقرة : 136 ] الآية ، وكذلك كل آية أو سنة أمرنا فيها بالقول . * * * *

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6018 ) ، ومسلم ( 47 ) عن أبي هريرة مرفوعا ، ورواه البخاري ( 6019 ) ، ومسلم ( 48 ) عن أبي شريح الخزاعي مرفوعا .